الخطيب الشربيني

71

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

والأشبه كما في الروضة وأصلها : أنه يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة وهذا هو الظاهر ، ومحل ذلك في كافرة غير محرم للمسلمة وغير مملوكة لها ، أما هما فيجوز لهما النظر إليها كما أفتى به النووي في المملوكة وبحثه الزركشي في المحرم وهو ظاهر . تتمة : متى حرم النظر حرم اللمس لأنه أبلغ منه في اللذة وإثارة الشهوة ، بدليل أنه لو مس فأنزل أفطر ، ولو نظر فأنزل لم يفطر وكل ما حرم نظره متصلا حرم نظره منفصلا كشعر عانة ولو من رجل وقلامة ظفر حرة ولو من يديها ، ويحرم اضطجاع رجلين أو امرأتين في ثوب واحد إذا كانا عاريين ، وإن كان كل منهما في جانب من الفراش لخبر مسلم : لا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد . وتسن مصافحة الرجلين والمرأتين لخبر ما من مسلمين يلتقيان يتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا وتكره المعانقة والتقبيل في الرأس إلا لقادم من سفر ، أو تباعد لقاء عرفا فسنة للاتباع ، ويسن تقبيل يد الحي لصلاح ونحوه من الأمور الدينية كعلم وزهد ، ويكره ذلك لغنى أو نحوه من الأمور الدنيوية كشوكة ووجاهة ، ويسن القيام لأهل الفضل إكراما لا رياء وتفخيما . فصل : في أركان النكاح وهي خمسة : صيغة وزوجة وزوج وولي وهما العاقدان ، وشاهدان وعلى الأخيرين وهما الولي . والشاهدان اقتصر المصنف مشيرا إليهما بقوله : ( ولا يصح عقد النكاح إلا بولي ) أو مأذونه أو القائم مقامه كالحاكم عند فقده أو غيبته الشرعية أو عضلة أو إحرامه ( و ) حضور ( شاهدي عدل ) لخبر ابن حبان في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل ، فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له والمعنى في إحضار الشاهدين الاحتياط للابضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود . ويسن إحضار جمع زيادة على الشاهدين من أهل الخير والدين . ( ويفتقر الولي والشاهدان ) المعتبرون لصحة النكاح ( إلى ستة شرائط ) بل إلى أكثر كما سيأتي الأول : ( الاسلام ) وهو في ولي المسلمة إجماعا وسيأتي أن الكافر يلي الكافرة ، وأما الشاهدان فالاسلام شرط فيهما سواء أكانت المنكوحة مسلمة أم ذمية إذ الكافر ليس أهلا